يعرض كاتب التقرير في ستيل ريدر تطورات قطاع الطاقة في مصر في ظل الضغوط الاقتصادية والتوترات الإقليمية، حيث تسعى القاهرة إلى تنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي وتقليل الاعتماد على الواردات القادمة من إسرائيل. ويشير التقرير إلى أن التحركات المصرية تأتي في وقت يشهد تقلبات اقتصادية وارتفاعًا في الضغوط التضخمية داخل البلاد.


ويذكر موقع ستيل ريدر أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفع خلال 72 ساعة من نحو 48 جنيهًا إلى قرابة 50 جنيهًا، وهو ما يعادل تراجعًا في قيمة العملة بنحو 4.1%. ويؤدي هذا التغير السريع إلى زيادة الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار، إضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد في الأسواق.


اعتماد كبير على الغاز الإسرائيلي


يعتمد جزء كبير من احتياجات مصر من الغاز الطبيعي على واردات قادمة من إسرائيل، خاصة من حقلي ليفياثان وتمار في شرق البحر المتوسط. وتلعب هذه الإمدادات دورًا مهمًا في سد العجز المحلي في الطاقة، كما تساعد مصر على إعادة تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الخارجية.


ويؤدي هذا الغاز دورًا أساسيًا في تشغيل محطات التسييل المصرية التي تصدر الغاز إلى أوروبا، ما يمنح القاهرة موقعًا مهمًا في سوق الطاقة الإقليمية والدولية.


توجه نحو تنويع مصادر الإمداد


تدفع التوترات الإقليمية ومخاطر انقطاع الإمدادات مصر إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة. ولهذا السبب تسعى القاهرة إلى توقيع اتفاقات جديدة مع موردي الغاز الطبيعي المسال، ومن بينهم قطر.


كما تعتمد مصر على مزيج من الإنتاج المحلي والواردات الخارجية لتعزيز أمنها الطاقي. ويبرز في هذا السياق حقل ظُهر للغاز الذي يمثل أحد أهم مصادر الإنتاج المحلي في البلاد.


وتهدف مصر من خلال هذه الاستراتيجية إلى الحفاظ على دورها كمركز إقليمي للطاقة وتوسيع قدرتها على تصدير الغاز إلى أوروبا عبر محطتي التسييل في إدكو ودمياط.


اعتماد متزايد على الغاز المسال الأمريكي


تشير معلومات نقلها مصدر تحدث إلى موقع ستيل ريدر إلى أن مصر تواصل استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل، إضافة إلى كميات أقل من قطر، لكنها تعتمد حاليًا بدرجة كبيرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الولايات المتحدة.


ويضيف المصدر أن الحكومة المصرية أوقفت تصدير الغاز إلى سوريا ولبنان بعد اندلاع الصراع في المنطقة، وذلك بهدف تأمين الاحتياجات المحلية من الطاقة.


وفي الوقت نفسه يغطي الإنتاج المحلي نسبة كبيرة من الطلب الداخلي على الطاقة، حيث يوفر ما لا يقل عن ثلثي احتياجات البلاد، بينما تأتي بقية الإمدادات من الواردات الخارجية. وتعمل القاهرة من خلال هذه السياسات على تحقيق توازن بين تأمين احتياجاتها الداخلية وتعزيز موقعها في سوق الطاقة الإقليمي.

 

https://www.steelradar.com/en/egypt-is-diversifying-its-energy-supply-to-reduce-its-dependence-on-israel/